حيدر حب الله
499
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الماجستير والدكتوراه خمس سنوات معاً ، بحيث يصبح المجموع لكي يخرج الإنسان حاملًا إجازة اجتهاد مثلًا عشر سنوات ، ويمكن اعتبار مرحلتي الدكتوراه والماجستير بمثابة أربع سنوات ، ثم تخصّص عامين لمرحلة الاجتهاد التي هي أشبه بالمرحلة الأعلى من الدكتوراه . إنّ مشكلة الطريقة الحوزوية أنّها مفتوحة زمنيّاً ، كما أنّها غير متناسقة ، ففي مرحلة السطوح أنت تدرس مستويين : اللمعة والمكاسب ، وهذان الكتابان لا يعبّران عن مستوى واحد حتى نجعلهما في مرحلة دراسية واحدة . وهكذا الحال مع دراسة المنطق في المقدّمات في حين لا يدرس الطالب الحلقة الأولى في الأصول إلا بعد حين ، مع أنّ كتاب المنطق للشيخ المظفر أعلى مرحلةً من الحلقة الأولى في الأصول للسيد الصدر . ثانياً : ما قصدته من موضوع الكتب هو تارةً في بعض العلوم التي لا تتوفر كتب ناجزة لاعتمادها مادّةً درسية ، مثل علم الكلام الجديد وفلسفة الدين بالنسبة للطلاب العرب ، وأخرى وجود بعض الكتب التي لا تتقبّلها الحوزة العلميّة عادةً ، مثل كتب تتحدّث عن العلوم الدينية من منظور أهل السنّة ويكون مؤلّفوها من السنّة مثلًا ، أو مثل كتاب الدكتور ملكيان في تاريخ الفلسفة الغربية ، وهو كتاب قيّم في أربعة مجلدات ، لكنّه لم ينشر حتى الآن ، وإنما يتداول بطريقة غير رسمية ، فإنّ اسم الكاتب لا يسمح بإدراج كتابه ضمن سلسلة الكتب الحوزوية ، نظراً لجملة تعقيدات تفرضها الظروف مع الأسف . ومثل هذا الأمر كثير . 353 - بين تخلّف المجتمعات المتديّنة وفسادها ، وتقدّم المجتمعات غير الإسلاميّة ! * السؤال : قلتم في أحد منشوراتكم على الفيسبوك : « ليس من الضروري أن